الأحد، 9 يوليو 2017

في حضرة الشوق للشاعر السوري أحمد تركماني

في حضرةِ الشوقِأريدُ أن أخبركِ
كم أهوى السُكنى داخلكِحتى أنزرعَ بين نبضاتِ القلبِ لأنتشلَ الألمَ منكِوأزرعُ الأفراحأريد أن أكونَ كنجمةٍ في سماءِ عينيكِعسانِ أقلصُ منكِ الغيومأريد أن ألملمَ الكُحلَ الباهت في رمشيكِ ..وأزرعُ بدلاً عنهكُحلَ حُبّي
أريد أن أخبركِ .. قبلكِ ...ِ لا... نساءْوبعدكِ لا نساءْوحياتي بدونِكِ هامشٌ .. كحدٍّ سواءْ
أريد أن أخبركِ أنَّ دموعي زادتْ حدَّ الجفونِمن شوقي إليكِ ..أريدُ أن أخبركِ أنني أتحسس قُماش الوسادةِ المزخرفِ كلَّ صباحٍ بحثاً عنكِأريدُ أنْ أخبركِ .. أنني جعلتُ من وسادتي مزرعةً أرويها كلَّ مساءٍ بدموعِ شوقيأريدُ أن أخبركِ .. كيفَ أنني ..أحاورُ عصافيرَ البلادِ الإسكندافيه كلَّ صباحٍ وأسألهم أن يوصلوا سلامي حين يهاجروا إليكِ
أنتِ بدايةُ الولاده .. وحياتي لولاكِ طيفَ سرابأريدُ أن أخبركِ .. أنكِ بحري .. وأسماكيوقلوعي .. وهدوئي .. ووطنيبعدَ أنْ تاهتْ بلادي بينَ ذراتِ الغبارِأريد أن أخبركِ ..كيفَ أناجي كلَّ يومٍ آنيةَ الزهورِ في البيتِ حينَ قلتِ لي كم تحبينَ زهرة التوليبِ المغروسةَ فيها ..أريد أن أخبرك كيف كنت أرسم ُ وجهكفي زمن الحصار
أريد أن أخبركِ أنَّ صدركِ أماني وسفيري لدنيا السعادهأريد أن أخبرك .. كم أهوى السُكنى في دمائك ...عسانِ أجد  شرياناً مباشراً يوصلني إلى قلبَكِ  ..
أنا قربَ عينيكِأشعرُ بزفرةِ الآه .. في أنفاسك حتّى .. وإنْ لم تتكلميأنتِ عمري الذي ما تمنيتُ يوماً أنْ يغيب أنت ِ اهلي ..  ووطنيدعينا نتبادل ..خذي منّي الفرحَ .. وأعطني حزنَكِ ..خذي مني قلبي والحنين ..وأعطني منك ِ همّ السنين
أنا معك حتّى أُلملمَ الدمع القابعَ في رمش العيونانا معكِ  لأغفو على خديكِ و أصحو على أول ِ دمعةٍ تمرُ عليه لأداويَكِأنا معك حتى أغطيكِ بكل الوانِ الشفاءِ ..حتى آخذكِ معي إلى متاحف باريس الفارهة .. لأخبركِ كم أن العالمَ على اتساعهِفارغٌ جداً في غيابكِأنا معك لأزرعك وسْطَ قلبي مثل النبض تماماً حتى وإنْ خانكِ الألم وأتى .. أموت انالتكوني أنتِأنا معك حتى أحبكِ أكثر وأحميكِ أكثر

هدية ربي  ...

كانت الساعةُ تُشير إلى نهاية الحياه
ولكنك طرقتِ البابَ وكان الوقت ظلاماً
وأحلامي يتيمه
كان في نفسي بعضٌ من الحنين
لا .. بل كلّ الحنين
وكانت الأعراض واضحةً
كسماع الأغاني القديمه
والبحثُ عن المفكراتِ النادرةِ بصور الأرانب والقلوب
وأن أضعَ ربطةَ العنقِ حيناً
وأحياناً أنزعها
هكذا كانت بلاكِ
حياتي السقيمه
رحلتُ معكِ إلى وطنٍ عسانيِ أسكنهُ
وطنٌ جميل مثلكِ ..
 وطن يشبهكِ
يختلف عن كل شيئ..
يختلف في الحبِّ .. وفي الشوق ..
وحتى في طريقةِ السلام  العظيمه.. .
 كان هذا الوطنُ أنتِ ..
ياسيدة العمر الجميله

حملتي مع الوطن رائحة الزيتون
وحملتِ عمري
كنتِ مدخلي للربيعِ
بصورةٍ مقصودةٍ أو غيرَ مقصودهِ
شممتُ فيكِ روائح الياسمين وجامع الزيتونهْ
شممت فيكِ شوارع الحمراء
و تاريخ الجزائر والبُليدَه

شممتُ فيك تراث البلاد الشرقيه
كان وجهك عابقاً كياسمينةٍ دمشقيه
ونضراً كالتفاح
كانت شفتيك أكاليلَ من شهدِ العسلِ
ويداكِ .. مراوحاً من عاج
وحياتي مغرسةً كالورود
في عينيكِ العسليه
كنت أقيس ُ حياتي معكِ
بعدد الساعات التي يمكن أن نحيا بها سويهْ
وبفرصة اللقاء المرتقب
كان همّي وأنا أتكلمُ معكِ
أن أشاهد شاشة المطارِ تشير إلى الطائرة التاليه
التي تحملكِ إليَّ
كانت تفاصيلُ عينيكِ تشير دوما إلى الأملِ
وكان كلامي .. عن قصدٍ او غيرِ قصدٍ ..
يشيرُ إليك ِ
كانت حياتي بلاكِ
باهتةَ اللونِ
رماديهْ
وحين دخلتِ عالمي أشرقت الشمس
تصرفتُ بعفويهْ
أيقظتني .. رتبتِ دفاتري ... وفتحتِ الستائر
مسحتي شحوبَ حياتي ..
برائحة ِ الأنثى فيكِ
وهذبتي بداخلي
الطير المهاجر
أنت ِ لا شيئ سواكِ
جئتي في زمنٍ جفّت فيه روحي
فكنتِ المياه
وكنت الروح .. وكنتِ الحياة
كنتِ أسباب سعادتي
وكنتِ الأمل بداخلي
وكنت أنت هكذا
كما أرسلكِ اللّهْ
وهل هناكَ هديةً
أجمل من هدايا اللهْ ؟؟

أحمد وليد تركماني
الدنمارك / الدنمارك



الاستاذ حسين المحمد

( في ربوع الوطن )    قصيدة --------------------------- أيُّّ الجمالِ وأيّ الحسنِ ماعُشقا ?              وأيُّ قلبٍ كواهُ الشوقُ ، ماخف...