السبت، 28 يناير 2017

تفاصيلنا الصغيرة
إنّ أروع ما اخذت منكَ ، هي اوراقنا خواطرنا التي  كتبتها عني .. أصطحبها معي في كلّ سفر ... وفي كلّ رحلة احملها في حقيبة الظهر الّتي كانت سببًا أساسياً لتقوس ظهري بعدك ! ..

 أقرأها رسائلنا بذات الشغف كلّ مرة ، لآخذ منك َ موعداً غرامياً في الوهم  في كلّ سطر كتبت لي بهِ : أحبك...
 ومع أنني كنت أبتدع الفكاهةَ دومًا عندما ترسل لي رسائلك ، و أخبرك عن بشاعة خطِ يدكَ ، و اخطائك الإملائية الكثيرة ، إن كتبت  لي بالعامية ، أو الفصحى، إلا أنك مهما أخطأت بترتيب الحروف ، كنتُ أفهم ماذا تعني  ..

لقد كنتَ تحشو كلّ رسائلك بكلمة أحبك ..
تضعها على حواف الصفحة ، و بين كلّ كلمتين ، وفي البداية ، و في الختام، وبين الفواصل والنقاط ..

كنت مجنونا بأن تقولها دون توقف على مسامعي في حفل مزدحم ..حين تعبر بمحاذاتي .. او حين نلتقي في الجامعة ...

 كنت مجنونا حين تكتب .. احبك .. على قصاصة ورق وترميها بالقرب مني مع ابتسامة مجهولة..
 كنت مهووساً  كلّ مساء برسالةٍ نصية على هاتفي تقول لي : أحبكِ ..

كنتَ تكتبها بكلّ اللغات على دفاتري ، ويديَّ ، و ملابسي أحيانًا .. حتى علبة التلوين اخذت نصيبها من الحب ..

كان قلبك كالورود ، رغم أن مدينتنا ، تشبه الاشباح
و الحبّ صامت ، بينما أنتَ تصرخ لأجلي، أحبك ...  كنت تقول لي في كلّ حي وفي كلّ زقاق، وفي المقهى وفي المواصلات العامة : احبك

هكذا  كنت تقولها بعبثية ، في شرقٍ غاضب ، في حرب بلادي كُنا نضحك ملء الفم ، ونحبّ باتساع الكون..
كنّا نحاول التغلب على اليأس نحاول نسيان رائحة الدم على الطرقات ، نشتم عطور بعضنا ، و نخمن أسماءها  ...
نزرع الحب حين كان العالم يزرع الرصاص..
 ذهبتَ  حبيبي مع ضحايا الحرب وتركت لي تفاصيلنا الصغيرة  .
احمد وليد تركماني
الدنمارك
2016





جزائر الحبِّ ... حاملاً عشقي
وفي هواكِ ..... يطيب الكلام

جئتك اليومَ ....... من غربتي
هارباً اليكِ ...... بأحلى الغرام

أحنو ............ على بيادر الح
ب... يهمس الشوقَ...برَّ الامان

واسئلُ التاريخَ .......... فيكِ
أجابَ منادياً ... بحدِّ الحسام

اجدادي هنا ....... بنَوا المجدْ
وحطّموا ....بصبرهمُ الأصنام

بنَوا كرمَ الحياةِ ... في ذاتهم
بنوا معَ الحياةِ ...... كلَّ الوآم

رويت بالحرفِ .... لونَ المدى
عن جزائري ..وعشقها اليسام

ظهرتِ بالنور ... منكِ شامخاً
فنورك ياحلوتي محى الظلام
.......

أسرناها الحياةُ ..... يا وردتي
منسيينَ  ....... بينَ كلِّ الأنام

تبعثرتِ العروبيةُ في الدروب
تبعثرتْ ...كالقشِ بينَ الخيام

أعرابُ اليومَ ........... في همٍّ
تباهَوا في نوادي الليل كالاقزام

بنَوا لنا  ............ عاراً جديداً
بدفن العروبةِ  .....في الارحام

ملايينٌ تراقُ .... على الجواري
وفي سحقِ ...إنسانية الانسان

.......
جزائري الحبيبُ ..... لاتنتحب
فصوتيَ باكياً  ...ك كلِّ الحمام

عشقت جبالك الخضراء والمدى
عشقت طيبَ ناسكَ ياطيفَ السلام

ألن تلدَ النساءَ .. جميلةً أخرى ؟
وبعدكِ يا جميلةْ سدت الارحام

 أضعناها .. الرجولةُ يا حلوتي
أضعناها ...... فأسكنّتا الخيام

عروبتنا تناثرت ...... كشمسٍ
كأنوارٍ ..... تشققتْ في غمام

جزائر الحبِّ ....   أشكو الألم
اشكو عروبتي  .....   والانام

مروئتَكِ العظيمةَ  .. نحيا بها
شقيقةَ العروبيةْ ..نهرَ الخُزام

اعذريني  .....   انْ بكى قلبي
ففي قلبِ الأمومهْ يحلو الكلام






 شمسكَ آتيه ..

كانت حياتي عاريهْ
كعُريِّ هذه الصخور الرمادية
كانت حياتي باردهْ
كبرودةِ هذهِ القممَ البيضاءْ
لكنَّ شبابي  ... كان جالساً أمامي
وأنا أضع يديّ على خديّ
وهو يعلن لي  : أنَّ شمسك آتيه ْ ..

كانت نفسي مثل وردةٍ شققها الجفاف
مرميةً  فوقَ صخرةٍ على البحرِ
ً أتيتُ إليكَ
وجلستُ كالطفلِ الصغير
بينَ يديكَ
تنشقتُ عبقاً من الحياةِ لديكَ  .
وأبحرتُ برحلةٍ بين طياتِ شعركَ المجعّد
وبينَ سحرِ عينيكَ

أخافُ أن أقولَ أحبكَ
فينتقمُ البحرُ من ذبذباتِ عشقي
ويغرقنَا معاً
أخاف  أن أقولَ أحبكَ ..
فيمتلئ قلبي أكثر وأكثر من نار هواك ْ..
وأنا لستُ معتادةً على الحرائق
ولستُ بحجمِ حبكَ الكبير
كلّما حضنتَ يديَّ في يديكَ
ينبتُ قمراً جديداً في سمائي
حتى أصبحتُ مغمورةً بالأقمار
كلّما مسحتَ شعري بأصابعك العاجية
تساقطتتْ فوقَ رأسي السماء
أخبرتَني كم أنا جميلةْ ... وجميلةً جداً
كملاكٍ رأَيتهُ في منامكْ
كَحُلمٍ .. ما حَلمتْ فيهِ أحلامِكْ
نسيتُ كل مايعنيني لديكَ

نسيْتُ طفولتي .. وشبابي
و عذابَ السنين
نسيْتُ أهلي وأصحابي
ووطني الحزين

ومبتسماً...  أمسكتَ بمرآةٍ
 وطلبتَ منّي  ... أنْ أنظرَ إلى نفسي ..

رأيتُ أن كتفيَّ مصنوعتان من الرماد ومتداعيتان.
رأيتُ أن جمالي عليلٌ ويودُّ فقط - أن يختفي.
رأيتُ تعبَ السنين ..
رأيتُ الأسى ..  والخذلانَ .. والأنين
خُذني بعنفوان ٍ شديدٍ إليكَ
ولملمني كوطنٍ مكسورٍ  في راحتيكَ
وكن لي كلَّ شيئٍ
حتى لا أحتاجَ شيئاْ.
في عينيكِ صمتٌ دفينٌ يُحيلُ حياتي حياه
صمتُكِ حضاره .. وحضوركِ حضاره
أيا أمراةً .. تشبه في صمتها ..
 همسةَ القيثارة..
لصمتِكِ كلامٌ تتجمّع فيه كلُّ النساءِ
وتختصرينَ فيه .. كلَ الاشياءِ
تختصرين الحبَّ .. والموتَ ..والحربَ..
والبحرَ والبحاره
غلغلي فيَّ حروفَ صمتِكْ ..
غلغلي الحبَّ .. أيتها المحاره

كتبتُ  عن  عينيكِ  يا حبيبتي
وهل بعدَ عينيكِ من بديلْ  ؟؟

كتبتُ عن همسِ الشجونِ فيكِ
وصوتكِ الشجيُّ  يابوحَ الهديلْ

كتبتُ عن سرِّ الجمالِ .. يسكُنِكْ
يسافرْ  .....   بكِ النجمُ كالدليلْ

كتبتُ عن عينيكِ.. يانجمَ السماْ
حبيبتي المدلّلهْ ..عُمري الجميلْ 
الشخصيةُ النسائية ُ الأولى في كلِّ عام

تلكَ الشخصيةُ .. أنتِ  ..
حاضرةً أمامي دائماً
 بكلماتكِ العذبهْ .. بعطركِ الخاصْ ..
جميلةً أنتِ ..  في ثقافَتِكِ ..في وعيكِ ..
 وفي تحليلكِ الشخصيِّ .. لكلِّ الأمور ْ
شخصيْتُك متفرده ..
قويهْ .. عنيدهْ ..طَموحهْ .. رقيقه
ونظرتُكِ واثقهْ ...

أنت ِ تركيبةً من عطرٍ نسائيٍّ خاصْ
صنَعْتهِ بنفسكْ .. من تجاربكِ الخاصهْ
ففيكِ أشتمُّ روائحَ الصبرِ ..
وفيكِ أشتمُّ رائحةَ الجمال
انتِ مزيجٌ من تركيباتٍ لامنتناهيةٍ ..
من الثقةِ والإبداع ِ والتفردْ ...
 أنت ِ لاتشبهينَ سواكِ
لاتشبهينَ سوى الاميراتِ
 من جيلكِ أو مِمَنْ عاصروكِ
أنتِ أنثى راسخةَ الجمالِ بنفسها
لستِ مضطرةً لأنْ تقنعينَ أحداً
 أو أنْ  تثبتينَ شيءً  لأحدْ

لستِ مضطرةً للتقليدِ  ... وملاحَقةِ الأزياءْ
 لتكونينَ نموذجاً في الأناقةِ أو الأصالةِ أو الرقيّْ
لأنك ياحبيبتي تعلمينَ جيداً ..
 أنكِ لستِ نموذجاً لشيءْ
أنت ِ ياحبيبتي كلَّ شيءْ

أنت ِ
إنسانةً حرةً بلاقيودٍ فُرضَتْ عليها تحتَ مُسمَى الموضهْ  ..
ولا مهتمةً بتلكَ الماركاتِ المفروضهْ ..
أنت ِ أنثى
تعي جيداً أنهُ ليسَ هنالكَ منافسةً في أنوثتِها
بأنَّ هنالكَ أفضلْ  أو أجمل ْ أو أروعْ ..

أحبك ِ في كلِّ إهتمامكْ
في تقليبِ صفحاتِ الدفاترْ .. و في إمعان ِ النظر
بينَ الفواصلِ والدوائرْ
بينَ قَصَةِ الشَعِرِ التقليديهْ ... وملقطِ الشعرِ المتتدَلى بينَ الضفائرْ
أحبك ِ
في كتابِ -  النبيّ  - الذي قرأَنا معاً ..
وتناقشنا في تفاصيلهِ
وكيف كنتُ أخترعُ الكلامَ ..
لأهرب منّي إليك ِ
أحبك ِ
في تفاصيلِ وجهَكِ المتعبِ
وفي مرور السنين التي ما زادتكِ إلاّ جمالاً
أحبكِ ...
في مِزِاجِك السيئِ
وفي فنجانِ القهوة ِالحلوةِ التي أشربُها على هواكِ
وانا أحتسيها عادةً  .. بدون سكرْ
أحبك ِ ..
في صُراخَكِ وفي غضبُكِ
في حنانِكِ  ... في شبابِكِ ...  وفي هرمكْ
أحبك ِ ..
 حين تُغطي التجاعيدُ
تفاصيلَ جلدِكْ ..
وحين ينامُ الثلج
بين طياتِ شعركْ
أحبكِ
في صحَتِكِ وسقمكْ
في غناكِ وفقركْ
أحبك ِ
في كلِّ مايتعلق بكْ


حبيبتي كوني على ثقةٍ بأن العطرَ الانثويًّ الخاصَ بكِ أطيب ُ عِندي ... من كلِّ العطورْ
كلَّ أنثى لها نظرتُها  لها مايناسِبَها
أمّا أنت ِ ..
ففكرةُ المناسبِ ولّا مناسبِ ..  هي من إكتشافَكِ

حبيبتي انتِ لستِ أيقونة ً في شيءٍ ممّا يدّعون..
لستِ أيقونة َ الجمالِ  ..أنت ِ فقط جميلهْ
ولستِ رمزاً للأناقهْ .. أنت ِ فقط أنيقهْ
وليستْ هنالكَ ضرورةً للتقليدِ  .. لأنك ِ لستِ نسخَةً مكررةً ..
إنك ِ الأصل ُ  في كلِّ جميلْ
وعطرَكِ الأنثويِّ المختلفِ
يبقى لديّ.َ أجمل ُ من كلِّ العطور ..

أحمد وليد تركماني
الدنمارك
21/1/2017

http://ahwalelbelad.com//news/112417.html

الاستاذ حسين المحمد

( في ربوع الوطن )    قصيدة --------------------------- أيُّّ الجمالِ وأيّ الحسنِ ماعُشقا ?              وأيُّ قلبٍ كواهُ الشوقُ ، ماخف...