تفاصيلنا الصغيرة
إنّ أروع ما اخذت منكَ ، هي اوراقنا خواطرنا التي كتبتها عني .. أصطحبها معي في كلّ سفر ... وفي كلّ رحلة احملها في حقيبة الظهر الّتي كانت سببًا أساسياً لتقوس ظهري بعدك ! ..
أقرأها رسائلنا بذات الشغف كلّ مرة ، لآخذ منك َ موعداً غرامياً في الوهم في كلّ سطر كتبت لي بهِ : أحبك...
ومع أنني كنت أبتدع الفكاهةَ دومًا عندما ترسل لي رسائلك ، و أخبرك عن بشاعة خطِ يدكَ ، و اخطائك الإملائية الكثيرة ، إن كتبت لي بالعامية ، أو الفصحى، إلا أنك مهما أخطأت بترتيب الحروف ، كنتُ أفهم ماذا تعني ..
لقد كنتَ تحشو كلّ رسائلك بكلمة أحبك ..
تضعها على حواف الصفحة ، و بين كلّ كلمتين ، وفي البداية ، و في الختام، وبين الفواصل والنقاط ..
كنت مجنونا بأن تقولها دون توقف على مسامعي في حفل مزدحم ..حين تعبر بمحاذاتي .. او حين نلتقي في الجامعة ...
كنت مجنونا حين تكتب .. احبك .. على قصاصة ورق وترميها بالقرب مني مع ابتسامة مجهولة..
كنت مهووساً كلّ مساء برسالةٍ نصية على هاتفي تقول لي : أحبكِ ..
كنتَ تكتبها بكلّ اللغات على دفاتري ، ويديَّ ، و ملابسي أحيانًا .. حتى علبة التلوين اخذت نصيبها من الحب ..
كان قلبك كالورود ، رغم أن مدينتنا ، تشبه الاشباح
و الحبّ صامت ، بينما أنتَ تصرخ لأجلي، أحبك ... كنت تقول لي في كلّ حي وفي كلّ زقاق، وفي المقهى وفي المواصلات العامة : احبك
هكذا كنت تقولها بعبثية ، في شرقٍ غاضب ، في حرب بلادي كُنا نضحك ملء الفم ، ونحبّ باتساع الكون..
كنّا نحاول التغلب على اليأس نحاول نسيان رائحة الدم على الطرقات ، نشتم عطور بعضنا ، و نخمن أسماءها ...
نزرع الحب حين كان العالم يزرع الرصاص..
ذهبتَ حبيبي مع ضحايا الحرب وتركت لي تفاصيلنا الصغيرة .
احمد وليد تركماني
الدنمارك
2016
إنّ أروع ما اخذت منكَ ، هي اوراقنا خواطرنا التي كتبتها عني .. أصطحبها معي في كلّ سفر ... وفي كلّ رحلة احملها في حقيبة الظهر الّتي كانت سببًا أساسياً لتقوس ظهري بعدك ! ..
أقرأها رسائلنا بذات الشغف كلّ مرة ، لآخذ منك َ موعداً غرامياً في الوهم في كلّ سطر كتبت لي بهِ : أحبك...
ومع أنني كنت أبتدع الفكاهةَ دومًا عندما ترسل لي رسائلك ، و أخبرك عن بشاعة خطِ يدكَ ، و اخطائك الإملائية الكثيرة ، إن كتبت لي بالعامية ، أو الفصحى، إلا أنك مهما أخطأت بترتيب الحروف ، كنتُ أفهم ماذا تعني ..
لقد كنتَ تحشو كلّ رسائلك بكلمة أحبك ..
تضعها على حواف الصفحة ، و بين كلّ كلمتين ، وفي البداية ، و في الختام، وبين الفواصل والنقاط ..
كنت مجنونا بأن تقولها دون توقف على مسامعي في حفل مزدحم ..حين تعبر بمحاذاتي .. او حين نلتقي في الجامعة ...
كنت مجنونا حين تكتب .. احبك .. على قصاصة ورق وترميها بالقرب مني مع ابتسامة مجهولة..
كنت مهووساً كلّ مساء برسالةٍ نصية على هاتفي تقول لي : أحبكِ ..
كنتَ تكتبها بكلّ اللغات على دفاتري ، ويديَّ ، و ملابسي أحيانًا .. حتى علبة التلوين اخذت نصيبها من الحب ..
كان قلبك كالورود ، رغم أن مدينتنا ، تشبه الاشباح
و الحبّ صامت ، بينما أنتَ تصرخ لأجلي، أحبك ... كنت تقول لي في كلّ حي وفي كلّ زقاق، وفي المقهى وفي المواصلات العامة : احبك
هكذا كنت تقولها بعبثية ، في شرقٍ غاضب ، في حرب بلادي كُنا نضحك ملء الفم ، ونحبّ باتساع الكون..
كنّا نحاول التغلب على اليأس نحاول نسيان رائحة الدم على الطرقات ، نشتم عطور بعضنا ، و نخمن أسماءها ...
نزرع الحب حين كان العالم يزرع الرصاص..
ذهبتَ حبيبي مع ضحايا الحرب وتركت لي تفاصيلنا الصغيرة .
احمد وليد تركماني
الدنمارك
2016
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق