الشاعرة المتميزة الإعلامية رحمة بن مدربل
نص بعنوان في الضِفَّة الأخرى من الحُلم
ــ في الضِفَّة الأخرى من الحُلم ــ
1
ضوءٌ وظلامٌ مشترك
ذلكَ العشقُ شَرَك
وقعتُ فيهِ ولمْ أُفِق
كتبتُ رسائلَ استغاثةٍ وقلبكَ لبَّاها
صارَ قلبكَ أحبَّ أوطانِي
2
الصُّورُ التي التقَطَها
وجهي لنفسِه عندما نظرَ إلى المرآةِ
كثِيرةٌ ...
عيُوني شاحبةٌ أكثرَ من اللاَّزم
جرَّاء النظرِ إلَى الطبيعةِ المشوَّهة
الإسمنتُ يتسلَّقُ أشجارَ روحِي
ثم يُقيمُ بنايةً بغيضةً فوقِي!
3
تلكَ السماءُ لم تخُنَّا يومًا
لا الأرضُ خائنةٌ كما يقولون
ولسنا نحنُ الخوَنة
الخائنُ الذي باعَ الِّديار
تُرى... من يكون ؟
4
حباتُ رملٍ وشِبه شاطئ
الذكرى تصطافُ هنالكَ وتتبرَّج
تُثيرُ كلَّ الغارقينَ في وهمٍ لا يُرى
اخبِرنِي... خَبِّرنِي
عن صدفاتِ البحرِ
عن حُوريةِ البحرِ
عن خُرافاتِ السِّحرِ
حدثنِي عن كلِّ شيءٍ... إلاَّ عن أوجاعِي
5
في الزِقاقِ الضَّيقِ
يجلسُ طفلِي وديعُ الملامِحِ
صغيرٌ... كبيْر ،قد بلغَ من العُمرِ عُتيًا
يبنِي بيتًا من الطُّوبِ
في الضِّفة الأخرى منَ الحُلمِ
يشبكُ أصابعُهُ.. يُخفِي سرًا كبيرًا
حتَّى "أنـا" أمُّهُ الأرضُ
لا أعرِفُه !

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق